ابن تيمية

8

مجموعة الفتاوى

وَإِنَّهُمْ لَهُمْ السَّابِقُونَ وَقَدْ بَلَغَهُمْ عَنْ نَبِيِّهِمْ مَا يَجْرِي مِن الاخْتِلَافِ بَعْدَ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ ؛ فَلَئِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إلَيْهِ وَلَئِنْ قُلْتُمْ حَدَثَ حَدَثٌ بَعْدَهُمْ فَمَا أَحْدَثَهُ إلَّا مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ وَاخْتَارَ مَا نَحَتَهُ فِكْرُهُ عَلَى مَا تَلَقَّوْهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ ؛ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُمْ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ . وَلَقَدْ وَصَفُوا مِنْهُ مَا يَكْفِي ؛ وَتَكَلَّمُوا مِنْهُ بِمَا يَشْفِي . فَمَنْ دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ ؛ وَمَنْ فَوْقَهُمْ مُفَرِّطٌ . لَقَدْ قَصَرَ دُونَهُمْ أُنَاسٌ فَجَفَوْا ؛ وَطَمَحَ آخَرُونَ فَغَلَوْا ؛ وَإِنَّهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ " .